علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
271
كامل الصناعة الطبية
صار البدن إلى حال الذبول وأخذت « 1 » الحرارة في الرطوبة الباقية فعلاماته أن تكون العينان غائرتين وعليهما رمص والأجفان تنجذب إلى أسفل بمنزلة فعلها في وقت النعاس فذلك لضعف القوّة والوجه ضامر وسائر البدن يابس قحل قد ذهب عنه نضارة الحياة وإشراقها وتكون جلدة الجبهة متمددة يابسة كأنها جلدة قد جفت على عظم الوجه والبدن كله مثل ذلك والصدغان لاطئين والاذنان معقفتين ولونهما أصفر والكتفان منشالين ومراق البطن يابسة ذابلة ، وإذا لمست المواضع التي دون الشراسيف وجدت سائر ما فيه من الأحشاء يابسة لم تظهر تحت اليد جيداً وتكون مراق البطن قحلة متمددة ملتصقة بالظهر ، وتكون حرارة البدن في أول ما تلمس ضعيفة حتى طال لبث اليد على البدن أحس بحرارة حادة ، ويكون النبض في أصحاب هذا المرض صلباً متواتراً كأنه وتر ممدود « 2 » ضعيف . فهذه صفة أصناف حمى الذبولية « 3 » وأسبابها والعلامات الدالة عليها ، فاعلم ذلك .
--> ( 1 ) في نسخة م : وأحدثت . ( 2 ) في نسخة م : متواتر . ( 3 ) في نسخة م : حمى الدق .